آقا ضياء العراقي

205

منهاج الأصول

كما يستفاد من الأوامر الواردة في اجزاء العبادة وشرائطها دخلها فيها واما دلالة

--> - لفساد إلّا ان الملاك يختلف فما تعلق بالعبادة مطلقا ولو كان لأجل جزئها أو وصفها بنحو يكون من الجهات التعليلية ملاكه ان النهى يكشف عن منقصة وحزازة في المتعلق بنحو يوجب تخصيص العمومات أو تقييد الاطلاقات ولذا تقول ببطلان العبادة ولو كانت في ظرف عدم التنجز لكونها مبغوضة واقعا واما تعلقه بالجزء أو الوصف المتحد معه أو مع العبادة فملاك الفساد فيها هو استفادة المانعية من تعلق النهي بها ولذا ينبغي التعرض للمانعية . فنقول قسموا المانعية على ثلاثة أقسام تارة يستفاد من النهي الغيري كقوله لا تصل في غير المأكول وأخرى يستفاد من النهي النفسي كقوله لا تلبس الحرير وثالثة يستفاد من التزاحم أما المانعية المستفادة من النهي الغيري فهي تتبع واقع النهي ولا يناط بتنجزه واما صحته في صورة النسيان والجهل والاضطرار فهو لدليل ثانوي يدل على صحته وإلّا فمقتضى الدليل الأولي كون المانعية تقتضي الفساد . واما القسم الثالث فالمانعية تناط بتنجز النهي ووصوله إلى المكلف وبذلك يفرق بين القسم الأول والثالث ويوجد فرق آخر بين القسمين يرجع إلى نفس الأصل الجاري في الشك في المانعية فان الشك من التزاحم ليس له موضوعية في مقام العذرية وانما جريان الأصل في الشك في المانعية من جهة التزاحم يوجب ترتب الحكم وحينئذ يكون حكما واقعيا ثانويا وبعبارة أخرى الشك ليس له موضوعية إذ يمكن ان تترتب عليه العذرية كما يمكن ان يتنجز نفس التكليف فبضميمة الأصل يترتب الحكم فيكون الأصل الجاري في الشك بالمانعية من جهة التزاحم له جهة موضوعية بخلاف الشك في المانعية من جهة النهي الغيري فان جريان الأصل في صورة الشك انما هو طريق لان المانعية تابعة لواقع النهي فإذا كان كذلك -